ابن أبي العز الحنفي

61

شرح العقيدة الطحاوية

العزيز بن باز ، والشيخ عبد الرزاق عفيفي بارك اللّه فيهما وغيرهم ، وكذلك الأمر عند علماء سائر الأمصار . والحقيقة التي تنبه لها بعض الأفاضل أن القصد الكامن وراء ما ادعاه ذلك المتعصب على كتاب « شرح العقيدة الطحاوية » متسترا بالطعن بمخرج أحاديثها إنما هو الطعن في العقيدة نفسها وبمن يؤمن بها في العصر الحاضر ، وخصوصا ، وهي تؤيد عقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم ، ومجدد دعوة التوحيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة اللّه عليهم ، تعصبا للكوثري ، بل العلقمي ، الذي يتهم هؤلاء الأعلام بالتهم الباطلة ، ويلصق بهم وبعقيدتهم أشنع الأوصاف . وإلا فما الذي يضر القارئ لو سكت الألباني عن تخريج حديث قال الشارح عنه : متفق عليه عند البخاري ومسلم ، أو قال هو كذلك ، أو قال : صحيح متفق عليه عندهما أو أحدهما ، أو نحو ذلك ، وقد قدمنا الحجة على ذلك ! ! ومنه تعلم أن هذا لا يضر القارئ ، فكذلك لا يضر الألباني الذي زادت مؤلفاته في الحديث الشريف وفقهه على الخمسين كتابا ، جعلها اللّه تعالى خالصة لوجهه الكريم ، وتقبلها منه بمنه وفضله . . وكذلك فلن يضر ذلك ناشر الكتاب ، فإن المكتب الإسلامي ، وصاحبه الأخ السلفي الأستاذ زهير الشاويش ، وقد نشر حتى الآن ما يزيد على أربعمائة كتاب في العقيدة ، والتفسير والحديث ، والفقه ، لن يؤذيه تعطل كتاب له عند الجهة التي قدم المخبر تقريره إليها ، ولن يوقفه ذلك عن نشر كتب السلف بالروح العلمية والاتقان . . التي اشتهر بها ، فإنه مؤمن بهذه العقيدة ، ومن الدعاة إليها ، الذين آمنوا بها منذ نعومة أظفارهم ، خالصا لوجه اللّه ، دون ما رغبة أو رهبة ، بل نالهم الأذى في بلادهم ، والبلاد التي هاجروا إليها ، وأكثر ما نالهم الأذى بسبب هذه التقارير التي يقدمها الجواسيس والمخبرون ، المنتشرون في كل مكان ، مثل مقدم ذلك التقرير الجائر .